الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبقت الإجابة على حكم صلاة الجمعة بالنسبة للشخص المقعد في الفتوى رقم: 20452.
وإذا كان الشخص المذكور يضرُّ به استعمال الماء معتمداً في ذلك على إخبار طبيب عارف ثقة أو على تجربة في نفسه، فإذا تحقق الضرر المذكور أبيح له الانتقال إلى التيمم لأنه بدل عن الماء في حال عدمه أو العجز عن استعماله قال تعالى: وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ [المائدة:6].
وإن كان يستطيع استعمال الماء عن طريق المعالجة بتدفئته والمكث داخل مكان دافىء حتى تنشف أعضاء وضوئه وجب عليه ذلك، وغسل الجمعة مستحب وليس بواجب على الراجح من كلام أهل العلم، والتفصيل في هذه المسألة في الفتوى رقم: 11802.
وإذا كان الشخص يباح له التيمم للصلوات المفروضة، فمن باب أولى أن يكون غير مطالب بغسل الجمعة ما دام يضر به استعمال الماء.
والله أعلم.