الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من سؤالك أن هذه المرأة قد خببها هذا الشاب على زوجها، وقد ترتب على ذلك تطليق زوجها لها، فإن كان الأمر كذلك فلا شك أن ما أقدم عليه هذا الشاب من تخبيب هذه المرأة على زوجها منكر عظيم وإثم جسيم، روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده. وقد أساءت هذه الزوجة في الاستجابة لذلك، فالواجب عليهما التوبة إلى الله تعالى.
وإذا ثبت أن زوج هذه المرأة قد طلقها قبل الدخول بها، أو قبل الخلوة الصحيحة فلا عدة عليها، وتستحق نصف الصداق المسمى ولا نفقة لها، وإن وقع الطلاق بعد الدخول بها أو بعد الخلوة الصحيحة فتجب عليها العدة وتستحق الصداق كاملاً، وتستحق النفقة ما دامت في العدة.
وما ذكر من المشتريات الخاصة بحفل الزفاف، فإن جرى العرف بكونها من المهر فحكمها حكمه، وإن كانت قد وهبت للمرأة وحازتها الحوز المعتبر شرعاً فهي ملك لها، وتراجع الفتوى رقم: 1955.
وبخصوص زواج هذا الشاب من هذه المرأة التي خببها فقد اختلف الفقهاء في حكمه والراجح ما ذهب إليه الجمهور من القول بصحة النكاح، وتراجع الفتوى رقم: 7895.
وإذا كان مراد السائلة غير ما فهمنا فلتبينه إن شاءت، وننبه على الحذر من إقامة علاقة عاطفية بين رجل وامرأة أجنبيه عليه لأن ذلك يفضي إلى الشر والفساد، وعلى أن الأولى مراجعة المحكمة الشرعية في مثل هذه المسائل..
والله أعلم.