الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان السائل يقصد بالحق التجاري الاسم التجاري هو الاسم الذي يستخدمه التاجر كتمييز لمشروعه التجاري عن نظائره، فهذا الاسم يعتبر حقا للتاجر، وقد اعتبره العلماء المعاصرون حقا ماليا يجوز الانتفاع به والتصرف فيه بالبيع والإجارة وغيرهما، ويمنع الغير من الاعتداء عليه.
وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي قرار بهذا الشأن، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم: 9797.
وطالما أن محلك هذا جديد وليس له اسم تجاري يميزه فليس من حقك أن تأخذ من مستأجره مبلغا معينا ليس في مقابل أي شيء، لأن ذلك من أكل المال بغير حق.
وإن كنت إنما تقصد بالحق التجاري ما يسمى ببدل الخلو أو خلو الرجل.
فقد قرر مجمع الفقه الإسلامي في إحدى دوراته جواز اتفاق المالك والمستأجر على أن يدفع المستأجر للمالك مبلغا من المال زائدا على الأجرة، وهو ما يسمى بدل الخلو أو خلو الرجل، ومنهم من يسميه بيع المفتاح، وقد يكون هو المقصود بالحق التجاري، وجواز دفع هذا المبلغ مقيد بأن يعد جزءا من المدة المتفق عليها، وإذا انفسخت الإجارة استرجع المستأجر منه ما ينوب باقي المدة. وراجع في هذا فتوانا رقم: 9528
وعليه؛ فلا يجوز أخذ قيمة عن بدل الخلو إلا أن تكون محسوبة من إجارة المدة المتبقية.
ولكن لا حرج على المالك في أن يزيد قيمة الإيجار إذا انقضى عقد من عقوده، وبالتالي يربح مبلغا زائدا يستعين به في دفع الحق التجاري إذا طلب منه.
وإذا كان الذي أجبنا عنه هو غير ما سألت عنه، فوضح السؤال أكثر، عسى أن نجد له إجابة.
والله أعلم.