الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان والدك قد اشترى أدوات المحل من أخيك وترك لك إدارة المحل وما يحصل منه من ربح، على أن تسعى في سداد دين أخيك إن استطعت، فلا بأس بذلك، وننصحك بالاستمرار في العمل ومراعاة الضوابط الشرعية فيه، وأن تجدد عقد المحل.
أما بالنسبة لسداد الدين مع ما عليه من فوائد.. فإن استطعت أن تقتصر على سداد رأس مال هذا الدين دون ما عليه من فوائد فافعل ذلك، وإن لم تستطع فلا حرج أن تسدد هذا الدين مع ما عليه من فوائد لعجزك عن التخلص منها، لقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم. متفق عليه.
وأما حكم المال الذي استفدته من هذا المحل فهو مباح ما دام نشاط المحل مباحاً، وراجع للأهمية الفتوى رقم: 6075.
ولا يضر كون أدوات المحل قد اشتريت بقرض ربوي، لأن القرض بعد قبضه يدخل في ملك المقترض ويصير دينا عليه، وسواء في ذلك القرض الربوي أو غيره، إلا أنه في القرض الربوي يأثم المقترض لتعامله بالربا، ويجب عليه التوبة إلى الله منه.
والله أعلم.