الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن التركة تقسم على أصحابها بمجرد موت الميت، وهذا أفضل حسما للخلاف، إلا إذا كانت المصلحة تقتضي إبقاء المال على حاله، وكان هذا بموافقة جميع الورثة، فلا مانع حينئذ من ذلك، لكن متى رغب أحد الورثة في قسم المال وأخذ نصيبه وجب قبول طلبه.
وعلى هذا؛ فالواجب على أخيك الاستجابة إلى رغبتك في تقسيم تركة أبيكم وإعطائك نصيبك.
وينبغي لك إقناع أخيك بهذا الأمر على وجه يحفظ الود بينك وبينه نظرا للرحم التي بينكما، ولو احتجت في ذلك إلى توسيط الأقارب ومن له رأي مقبول عنده فلا حرج، فإن استجاب وأعطاك حقك فاحمد ربك على ذلك، وإن رفض بحجة إبقاء المال للتنمية فلك رفع أمره إلى القاضي لأخذ حقك.
ولا تأخذ شيئا من هذا المال قبل قسمه وأنت قادر على الوصول إلى حقك، لما في ذلك من المحاذير المترتبة على ذلك، والتي منها: إحداث الشقاق بينك وبين إخوتك، زيادة إلى أنه قد تأخذ أكثر من نصيبك وأنت لا تدري.
والله أعلم.