الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان هذا الرجل قسم هذا المال على أنه قسمة للإرث، فالقسمة باطلة، لأن من شروط صحة الإرث التحقق من موت المورِّث، وهو لا يزال حياً، وتراجع الفتوى رقم: 47722.
وإن كان قد قسمه على أنه هبة، وفاضل بين أولاده في الهبة لغير مسوغ شرعي فالهبة باطلة أيضاً، إلا أن يرضى بقية أولاده فتصح الهبة إذا توفرت باقي شروط الصحة، وتراجع الفتوى رقم: 43819.
ولا شك أن الأب إذا مات فالواجب على ولي هذه البنت أو وصيها أن يطالب لها بحقها ولو اقتضى الأمر مراجعة القضاء فعل، والواجب أن يبذل النصح لهذا الأب إن كان قد قسم هذا المال على غير وجهه الصحيح.
نسأل الله تعالى أن يجزيك خيراً على الروح الطيبة التي تتعاملين بها مع الزوجة الثانية، وعلى حرصك على صلة ابنتك لأبيها وإخوتها، إضافة إلى امتناعك عن القيام بالإجهاض، الذي هو فعل محرم ومنكر من المنكرات، وراجعي الفتوى رقم: 2016.
والله أعلم.