الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الحال كما ذكرت فما تزال هذه المرأة زوجتك، وعليه، فزواجها بغيرك زواج غير معتبر، ويجب عليها اعتزال ذلك الرجل فورا والتوبة إلى الله تعالى مما وقعت فيه.
وقد بينا في الفتوى رقم: 50499 أنه من حق الحاكم أو القاضي أن يلزم الزوج بالطلاق في حالة الشقاق والنشوز من قبل الزوج، وهذا على مذهب المالكية، أما الجمهور من الفقهاء فقالوا: لا يلزم الحاكم الزوج أن يطلق وإن كان مسيئا مشاقا للزوجة؛ بل يؤدبه الحاكم ويعزره، فإن انتهى وإلا فرق الحاكم بينهما حتى يتم الصلح ولا يطلق عليه.
وعليه، فمن حقك أن ترفع أمرك للقضاء لبيان أن ما حدث منكر لا يصح، وكلامنا هذا فيما إذا كنت لم تطلق، أما إذا تلفظت بالطلاق أو كتبته مع نية التطليق وانتهت عدتها فلها أن تتزوج، وإن كان الحكم القضائي بالطلاق لم يصدر بعد.