الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقبل الجواب عن السؤال نقول لك أولا إن حكم الطلاق المعلق مختلف فيه، فجمهور العلماء على أنه يقع متى حصل الشرط، وذهب البعض منهم إلى أنه إن قصد وقوع الطلاق، فإن المرأة تطلق بحصول الشرط، وإن قصد مجرد التهديد أو الحث أو المنع فليس عليه طلاق، وإنما كفارة يمين فقط، وراجع في هذا الفتوى رقم: 5684.
وأما موضوع سؤالك فإن كانت الزوجة مأمونة من الفساد فليس للزوج منعها من الخروج إلى أهلها، ويحكم عليه بالحنث إذا حلف عليها أن لا تخرج إليهم، وإن كانت غير مأمونة، فله المنع ولا يحنث إذا حلف، قال الدردير ممزوجا بكلام خليل: ...كحلفه على أن لا تزور والديها فيحنث ويقضى لها بالزيارة إن كانت مأمونة ولو شابة، وهي محمولة على الأمانة حتى يظهر خلافها، فإن لم تكن مأمونة لم تخرج ولو متجالة أو مع أمينة لتطرق الفساد بالخروج. وعليه فطالما أن زوجتك غير مأمونة كما ذكرت فلا حرج عليك في منعها من الخروج، وعلى أهلها حينئذ أن يزوروها إن أحبوا ذلك. وتكون زيا رتهم لها بحضرتك أو بحضرة أمينة إن كنت تتهمهم في إفسادها.