الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان الأمر كما ذكر السائل الكريم، فإ ما فعله أعمام الأيتام أمر منكر لا يجوز، بل هو من أعظم المعاصي وأكبر الكبائر، يقول الله تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا* إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا{النساء:9-10}.
ولعل هؤلاء الأعمام الذين استولوا على تركة أبناء أخيهم لم يطلعوا على حقيقة الأمر، ولكنهم ظنوا أن البيت المذكور هو لأبيهم حقيقة وليس لأخيهم لوجود الوثيقة المذكورة، فعلى من يعرف حقيقة الأمر أن يبينها لهم وينصحهم برد ممتلكات أخيهم إلى أبنائه، وإذا لم يمتثلوا فليرفع الأمر إلى ولي أمر المسلمين لينصف المظلومين ويضع الأمر في نصابه.
وأما أولاد الابن فلا يرثون من الجد إذا كان له أبناء مباشرون، وقد استحب أهل العلم الوصية لهم إذا كانوا محتاجين، والحاصل أن هذه المسألة ينبغي أن ترفع إلى المحكمة الشرعية في بلدهم.
والله أعلم.