عنوان الفتوى: مسألة حول قبول المرأة للخطاب

2004-08-30 00:00:00
أنا فتاة على علاقة بشاب ووعدني بالزواج وعندما تقدم لي خطيب طلبت منه أن يخطبني من أهلي لكن قال لي إن لديه إخوة أكبر منه يتزوجون أولا، وطلب مني الرفض فرفضت ثم بعد شهور تقدم لي شاب آخر واستخرت ربي واستشرت المقربين لي ووافقت ولم أخبر الشاب الذي على علاقة معه بذلك لكونى أعتقد أنه لن يرضى أن يخطبني ثم إني في سن حرجة ولا أريد تفويت الفرصة. ماحكم الشرع فهل أنا خائنة للعهد، وما حكم الشرع لذلك الشاب هل عليه إثم وذنب في حقي أم لا؟ أفيدوني أرجو الرد السريع.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأول ما نوصيك به هو أن تتقي الله وتقطعي تلك العلاقة التي ذكرت أنها بينك وبين ذاك الشاب الذي وعدك بالزواج وهو لم يخطبك ولا يريد أن يتزوجك إلا بعد أن يتزوج إخوته. ولا حرج عليك في قبول خطبة من خطبك، لأنك لست مخطوبة من أي شخص آخر . والمنهي عنه هو الخطبة على الخطبة، ففي الحديث الشريف: المسلم أخو المسلم فلا يحل له أن يبتاع على بيعه، ولا يخطب على خطبته حتى يذر. رواه مسلمولا نرى أنك خائنة للعهد فيما فعلت بل الخيانة إنما هي في أن تستمري معه على علاقة غير شرعية، وقد صرحت بأنك تعتقدين أنه لن يرضى أن يخطبك. وفيما إذا كان على هذا الشاب إثم في حقك، فلا نرى أن عليه إثما في حقك، لأنه لا يملك شيئا من أمرك، وإنما طلب منك رفض خطبة من خطبك، إما لكونه يريد أن يتزوجك بعد أمد بعيد، وهذا ليس فيه إثم في حقك لأنك تملكين أن لا تقبلي له ذلك، وإما أن يكون يريد أن يبقى معك في علاقة غير شرعية، وهذا فيه الإثم في حق الله لا في حقك أنت لأنك تستطيعين رفض ما يريده.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت