الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأول ما نوصيك به هو أن تتقي الله وتقطعي تلك العلاقة التي ذكرت أنها بينك وبين ذاك الشاب الذي وعدك بالزواج وهو لم يخطبك ولا يريد أن يتزوجك إلا بعد أن يتزوج إخوته. ولا حرج عليك في قبول خطبة من خطبك، لأنك لست مخطوبة من أي شخص آخر . والمنهي عنه هو الخطبة على الخطبة، ففي الحديث الشريف: المسلم أخو المسلم فلا يحل له أن يبتاع على بيعه، ولا يخطب على خطبته حتى يذر. رواه مسلم. ولا نرى أنك خائنة للعهد فيما فعلت بل الخيانة إنما هي في أن تستمري معه على علاقة غير شرعية، وقد صرحت بأنك تعتقدين أنه لن يرضى أن يخطبك. وفيما إذا كان على هذا الشاب إثم في حقك، فلا نرى أن عليه إثما في حقك، لأنه لا يملك شيئا من أمرك، وإنما طلب منك رفض خطبة من خطبك، إما لكونه يريد أن يتزوجك بعد أمد بعيد، وهذا ليس فيه إثم في حقك لأنك تملكين أن لا تقبلي له ذلك، وإما أن يكون يريد أن يبقى معك في علاقة غير شرعية، وهذا فيه الإثم في حق الله لا في حقك أنت لأنك تستطيعين رفض ما يريده.
والله أعلم.