الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل أن من اقترض من شخص مالاً فعليه أن يرد له مثل ما اقترض من عنده من غير زيادة ولا نقصان، ولكن إذا اتفق الطرفان عند قضاء ذلك الدين وليس عند القرض على أن يقضي المدين للدائن دينه بما يساويه من غير جنسه فلا حرج في ذلك بشرط أن يكون ذلك بسعر الصرف يوم السداد، وأما إذا اتفقا على ذلك يوم القرض فلا يجوز لأنها مصارفة غير ناجزة، وفي الحديث: الذهب بالذهب والفضة بالفضة يداً بيد مثلاً بمثل، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد. رواه مسلم.
وبالنسبة لتحويل العملة من بلد إلى بلد فإنه يفتقد إلى شرط المقابضة ( يداً بيداً) وهذا المحذور يمكن تجاوزه بأن يعطي الصراف الشخص الذي يريد التحويل شيكاً مصدقاً أو سنداً مكتوباً بالعملة الأخرى. وهذا يعد قبضاً عند جماعة من علماء العصر. أو يكون للصراف وكيل في البلد الآخر فيدفع لمن يعينه مريد التحويل بنفس العملة التي استلمها موكله، وبهذه الضوابط يجب أن يكون اتفاق السائل الكريم مع الشخص الذي تريدون منه تحويل قيمة السيارة لأخيكم في فرنسا.