الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دام قد تم عقد النكاح فإن المرأة تعتبر زوجة لك، ولك الامتناع من طلاقها أو مخالعتها، وليس للقاضي إلزامك بذلك، ولا مبرر لطلب ذلك، ولك أخذها بغير إذن والدها والذهاب بها إلى بيتك ما دام والدها ساعيا للفراق بينكما بسبب حرصك على منع زوجتك من الاختلاط المحرم، إلا أنه ينبغي عليك أن تراعي ما قد يترتب على أخذها من فتنة وفساد، وفي حالة ترتب مفسدة على أخذها فلا تقدم على ذلك، واسلك سبيل المقاضاة لوالدها، والقضاء الشرعي سينظر في القضية من أطرافها مع ملابساتها، وسيتخذ الحكم المناسب إن شاء الله تعالى.
وأما قولك: ماذا تقترحون علي أن أقول للقاضي؟ فالجواب: أن تقول للقاضي إن هذه المرأة زوجتي ولي رغبة فيها، ثم تستمع إلى دعواها أو دعوى والدها، ثم ترد عليها بنفسك إن كنت تقدر، وإلا فاجعل لك محامياً.
والله أعلم.