الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يفرج كربتك ويعينك في بلوغ آمالك، واعلم أن المرأة لا يمكن أن تزوج إلا إذا رضي وليها بتزويجها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي. أخرجه ابن حبان والحاكم وصححه، وقال أيضاً: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. رواه الخمسة.
وعليه، فلا نرى لك في موضوعك هذا إلا أن توسط أهل الفضل والصلاح إلى أهل هذه الفتاة ليزوجوك منها، فإن هم استجابوا لذلك فوسطهم إلى أبيك، وإن قبل تم لك ما تريد، وإذا استمر أهل الفتاة على رفضهم فلا سبيل لك إليها ولو رضي أبوك بتزويجك منها، وفي هذه الحالة يتحتم عليك أن تنصرف عنها.
واعلم أن الفتيات كثيرات، ويوجد فيهن الدين والصلاح والجمال وغير ذلك من الخصال التي تزيد الرغبة فيهن، والعاقل من لا يعلق نفسه فيما هو يائس من الحصول عليه، وعليك بالدعاء في أوقات الإجابة، فإنه خير وسيلة لبلوغ الغايات.
والله أعلم.