الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله أن يزيل وحشتك ويأجرك في مصيبتك. واعلمي أنك إذا كنت تريدين الجنة حقا فارضي بقضاء الله وقدره، والرجل الذي أحببته أكبر درجة من الحب إذا كان توفي فلا سبيل إلى أن يكون زوجا لك، ثم لا ينبغي للإنسان أن يحب هذه الدرجة من الحب، وأفضل الأمور أوسطها. روى الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا: أحبب حبيبك هونا ما...
والمرأة تكون لآخر أزواجها في الجنة –كما ذكرت- مع أن الموضوع مختلف فيه، ولكنها لا تكون لمن خطبها ولم يتزوجها، وراجعي في هذا فتوانا رقم: 19824.
وليس من حق أبيك أو أمك أن يجبراك على الزواج ممن لا ترضين بالزواج منه، لما في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن، وإذنها صماتها. وفي حديث آخر: لا تنكح البكر حتى تستأذن. متفق عليه، وإذا أجبراك على الزواج فأنت بالخيار، فإذا قبلت ما فعلاه إكراما لهما أو لأي غرض آخر فالنكاح ثابت ولا شيء فيه، وإن لم ترضي فلك أن تفسخيه عند القضاء الشرعي، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 44474.
والله أعلم.