الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن التحري فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتأكد من ثبوته أمر متعين، فلا يحق للإنسان أن يعزو إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل ما يتداوله الناس ويزعمون أنه حديث نبوي من قبل التأكد من ثبوته، بل ينبغي أن يعتمد على المراجع الموثوق بها، وعلى تحقيقات أهل العلم، فإن علم صحته أو حسنه احتج به، وإن علم ضعفه تحرى في الاحتجاج به الشروط التي ذكرها أهل العلم في الاحتجاج بالضعيف، وأما الموضوع فإنه لا يذكر إلا مع بيان وضعه، وعلى من لا يميز بين الصحيح والسقيم أن يبتعد عن مطالعة الكتب التي تشتمل على الأحاديث الموضوعة، وقد سبق الكلام على هذا الموضوع بالتفصيل في الفتاوى التالية أرقامها: 41058، 13202، 11828، 19826، 41661، 18330، 16192، 38849، 45458، 50652، 19651.
والله أعلم.