الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان الأب قسم المال بين ورثته، وأعطى كل فرد حصته، وحاز كل حصة صاحبها أو حيزت له الحيازة الشرعية، ولم يكن في طريقة القسمة جور ولا حرمان لبعض الورثة، فإن ذلك يمضي كسائر الهبات، وعلى البنت المريضة أن تنفق من حصتها وتتعالج، وليس لها المطالبة بغير السهم الذي قسم لها.
وأما إن كان الموضوع مجرد وصية - كما هو واضح من السؤال - والأموال بقيت في حيازة الأب، فلا عبرة بما حصل من قسمة، لأن الوصية للوارث غير نافذة إلا أن يجيزها الورثة. روى الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث.
وبعد وفاة الأب يُقسم الباقي من الأموال بطريقة الإرث الشرعية، ولا حق لمريض أو صغير إلا بما ينوبه من التركة، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 35615.
والله أعلم.