الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذا الذي سميته (زواج سر) خال من ركنين أساسيين لا يصح النكاح دونهما، وهما: الولي والشهود، فقد روى الترمذي وابن حبان وصححه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل. وفي الشهود روى ابن حبان من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل. ورواه البيهقي والدارقطني.
وعليه، فهذا الذي فعلتماه ومارستماه إنما هو محض زنا صريح، وعليكما أن تبادرا إلى التوبة منه بالإقلاع عنه فورا والندم عليه، والنية أن لا تعودوا إلى مثله.
وكونكما تعلمان رأي العلماء في تحريم ما تفعلانه مع أنكما تشعران بارتياح كامل ولا تحسان بالوقوع في أي ذنب ولا اقتراف معصية هو حقيقة من الاستخفاف بحق الله تعالى، ويدل دلالة واضحة على ضعف الإيمان، وعليه، فبادر أيها الأخ الكريم إلى انتشال نفسك مما يسبب غضب الله وسخطه، واعلم أن الأمر أشد مما تتصوره، ونسأل الله تعالى أن يعينك على ذلك.
والله أعلم.