الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنا ننصحك أن تصبري وتعلمي أن الطلاق ليس فيه مصلحة، ولا ينبغي التفكير في طلبه إلا في حالة نادرة، وما وصفته من حالك لم يصل والحمد لله إلى هذا الحد، فالطلاق هو آخر الحلول، ولا يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق لغير ضرر محقق، ولذلك راجعي الفتوى رقم: 5670.
وأنت لم تذكري شقاقاً بينك وبين زوجك، ولا منعا لنفقة واجبة، وقد بينا النفقة الواجبة في الفتوى رقم: 8497.
وعليه، فإذا كان زوجك يصرف عليك قدر كفايتك أنت وأولادك حسب استطاعته بما في ذلك تكاليف دراسة الولد وتنقله وغير ذلك من الضروريات، ولم يغب غيبة تتضررين بها، فقد أدى واجبه، ولا يجب عليه استصحابكم معه في السفر خصوصاً إذا كان يرى أن المصلحة تقتضي بقاءكم في البيت في بلدكم، وعليك أن تنظري إلى مصلحتك أنت وزوجك ولا تنظري إلى الآخرين فكل له حالته الخاصة به، وإذا كان الزوج ذا يسار بحيث لا يؤثر عليه سفركم وإقامتكم معه، فلا شك أن الأفضل أن تكونوا معه يأنس بكم وتأنسون به، ثم إنه لا يجوز لأي زوج أن يكلف زوجته ما لا تطيق، فإن فعل فإنها غير ملزمة شرعاً إلا بما في مقدورها، لأن الله سبحانه وتعالى يقول: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا {البقرة:286}،
كما ننصحك أن تعرضي عن مناقشة أم زوجك في الأمور التي تؤدي إلى المشاجرة والصدام، وعليك أن تصبري على ما يصدر منها وتجذبيها بالإحسان إليها، كما يجب على أهل الرجل المذكور أن يعاملوا زوجة ابنهم بالمعروف لحق الجيرة وحق الإسلام، ولا يتدخلوا فيما بينها وبين زوجها أو يحاولوا منعها من رزق ساقه الله إليها، وأوجب لها فيه حق النفقة وغيرها، ولمزيد الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 25920، والفتوى رقم: 27662.
والله أعلم.