الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان قصد السائل أن زوجته أرسلت له رسالة تطلب فيها منه أن يطلقها.. فهل يمكن له البحث في هذه المدة عن امرأة أخرى ليتزوجها، فنقول وبالله تعالى التوفيق: إنه لا يجوز للمرأة المسلمة أن تطلب الطلاق من زوجها من غير حق شرعي، فقد روى الترمذي وأبو داود وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة.
وفي هذه الحالة وقبلها وبعدها وحتى لو لم تطلب الزوجة الطلاق فمن حق الرجل أن يتزوج أكثر من امرأة إلى أربع نسوة إذا كان يعلم من نفسه القدرة على العدل بينهن والقيام بأعباء الزوجية، قال الله تعالى: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً {النساء:3}.
وننبه السائل الكريم إلى أن الطلاق جعله الله تعالى بيد الزوج، وليس للمرأة. ومجرد طلب المرأة للطلاق لا يلزم الرجل بالاستجابة له إن كان لا يرى ذلك، وإذا لم يكن ذلك قصدك فنرجو توضيحه.
والله أعلم.