الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن العقد إذا تم فقد حل لكلا الزوجين الاستمتاع بالآخر، كما سبق في الفتوى رقم: 2940
وعليه؛ فإن التصرفات التي قامت بها زوجتك معك لا تدل على أنها ليست من ذوات الدين والحياء لأن الحياء بين الزوجين في مثل هذه الأمور منتف غالباً، وقد تكون هذه المرأة فعلت ما فعلت ظناً أنك تحب ذلك ويعجبك منها، فآثرت ما ظنت أنك تحبه على ما جبلت عليه من الحياء، ولا يعتبر فعلها حراما ولا مكروها إلا أنه قد لا يوافق بعض العوائد في الغالب، وما ذكرته من ظهور بعض أطرافها من وراء الفستان، فإن كان ذلك في حضورك أنت وحدك أو مع النساء فهذا لا شيء فيه شرعاً، وإن كان بحضرة رجال أجانب فهو حرام، لكنه قد يعالج بالنصيحة وبأمرك لها أن تستر جميع بدنها الواجب ستره وهو ما عدا الوجه والكفين على الأقل، وبخصوص وضع العضو الذكري على الفم، راجع الفتوى رقم: 2146.
وعلى كل حال فإنه أمر يمكن أن تمنعها منه وتأمرها بالكف عنه.
وخلاصة القول أن هذه التصرفات إذا صدرت من زوجة تجاه زوجها فإنها لا تدل على قلة دينها وحيائها، وبالتالي فليست مبررا شرعيا لطلاقها، فننصحك بعدم طلاقها إذا لم يكن عندك من الملاحظة عليها إلا ما ذكرت، لما في ذلك من الضرر والتأثير على هذه المسلمة بغير سبب.
والله أعلم.