الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه لا يجب عليك أن تطيع والدك في هذا الموضوع على الصحيح ما لم يكن طلبه لسبب شرعي، كما سبق أن بينا في الفتوى رقم: 3651.
وحيث طلقت زوجتك استجابة لطلبه أو تحت ضغطه فإنها تعتبر طالقاً ولا يعد أمره لك وضغطه عليك من الإكراه الذي لا يقع معه الطلاق، وكنا قد ذكرنا الإكراه الذي لا يقع معه الطلاق في الفتوى رقم: 24683.
كما لا يفيدك إرادة الجدار بعد أن رميت الطلاق على زوجتك مشيراً إليها مخاطباً لها بأنت طالق هذا في الظاهر، وأما فيما بينك وبين الله تعالى فأنت أعلم به، فإن كانت هذه هي الطلقة الثالثة فقد حرمت عليك، وإن كانت الأولى أو الثانية، فلك ارتجاعها ولكيفية الارتجاع راجع الفتوى رقم: 8621، 9338، 21466.
هذا إذا لم تفضل تركها إرضاء لوالديك وتجنبا لقطيعتهما، وإذا ارتجعتها فعليك أن تسعى بكل وسيلة وحيلة أن يكون ذلك برضاهما، وعليك بمواصلتهما ولا تقبل مقاطعتهما بأي حال من الأحوال.
والله أعلم.