عن اليمين الأول تشتمل حادثة اليمين الأول على يمينين لا يقع بواحد منهما شىء من الطلاق أما الأول فلأنه يمين بالطلاق وهو لغو لا يقع به شىء طبقا للقانون رقم 25 لسنة 1929 الذى اخترناه للفتوى.
وأما الثانى وهو قوله مادمت ذهبت بدون علمى فتبقى طالقة فلأن الحالف لم يقصد به انشاء الطلاق وانما كان يقصد أفهامها حكم ذهابها إلى منزل أختها بدون علمه على اعتقاده بأن هذا اليمين يقع به الطلاق وأنها بذهابها دون علمه تكون قد طلقت نفسها فهى كحالة مدارسة الطلاق وفيها لا يقع الطلاق ولو نطق بلفظه الصريح.
عن اليمين الثانى صيغة اليمين فى هذه الحادثة من قبيل صريح الطلاق المنجز المقترن بعدد تجعلها يقع طلاق واحد رجعى فقط عملا بالقانون المذكور ويكون هذا اليمين هو الطلاق الأول الرجعى.
عن اليمين الثالث وهو قوله لها أنت طالقة بالثلاثة ومحرمة على مثل أختى وأمى ويقع بهذه الصيغة المشتملة على يمينين نطق بهما الحالف فى وقت واحد الطلاق الثانى الرجعى طبقا لهذا القانون لأن المناقشة التى تمت بينه وبينهما فى هذه الحالة تدل على أنه لم يكن مخمورا وفاقد الوعى كما يدعى وظاهر حاله من اقراره والأوراق المرفقة أنه كان يعى ما يقول فيقع طلاقه ولو كان شاربا خمرا ساعة النطق به مادام شربه لم يفقده وعيه وعلى ذلك يكون هذا اليمين هو الطلاق الثانى الرجعى فاذا كانت زوجة الحالف لا تزال فى عدته من هذا الطلاق الثانى كان له مراجعتها وان كانت خرجت من عدته من هذا الطلاق له أن يعيدها التى عصمته بمهر وعقد جديدين باذنها ورضاها والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)