الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن الإسلام قد حرم إقامة مثل تلك العلاقات، لأنها وسيلة إلى انتشار الفساد، وراجع الفتوى رقم: 50355.
وبهذا يتبين لك أنك قد أسأت بإقامة علاقة عاطفية مع تلك الفتاة، فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى، وراجع شروط التوبة في الفتوى رقم: 5450، وعليك أن تحسن وأن تكثر من عمل الصالحات في مستقبل الأيام.
ولا شك أن المعتبر في الكفاءة في النكاح الدين والخلق على الراجح من أقوال أهل العلم، ولا عبرة بغيرها من الفوارق الاجتماعية ونحوها، وراجع الفتوى رقم: 998، ولكن مع هذا كله كان الواجب عليك طاعة والديك في عدم الزواج من هذه الفتاة ما داما مصرين على الرفض، وذلك لأن طاعة الوالدين مقدمة على الزواج من تلك الفتاة بعينها، وراجع الفتوى رقم: 6563.
وأما تضرر هذه الفتاة بعدم زواجك منها فلا يلحقك به إثم -إن شاء الله- لأنك لم تتعمد ذلك، وكفارة ما أقدمت عليه من منكرات التوبة كما سبق ذكره، وإن كنت تقصد الكفارة المخصوصة فلا كفارة.
والله أعلم.