الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه ليس للزوج أن يمنع زوجته من زيارة والديها إن لم يكن يخشى منهما إفسادها عليه، ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 8454، ومن منع زوجته من زيارة والديها أو أحدهما لغير مبرر فقد أثم لمنعه زوجته من حق واجب عليها، ويعظم إثمه إن علق طلاقها على خروجها إلى أبيها أو أمها، أما ما يترتب على ذلك فالحكم فيه هو أنه إن كان السبب الحامل على اليمين خوف إفسادها من قبل الأم أو أراد أن يمنعها من الكلام معها فإنها -والله أعلم- لا تلطق بخروجها إلى جنازتها لأن سبب اليمين حينئذ غير موجود، وإن كان يقصد عدم خروجها إليها عموما لغير سبب أو لسبب آخر فإنها تطلق بخروجها ولو إلى جنازتها؛ لأن جمهور العلماء على أن من علق طلاق زوجته على حصول شيء وحصل فإنها تطلق، ويقع الطلاق المعلق سواء طلقة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كذلك، ولمزيد الفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 35705، 13213، وذهب بعض العلماء إلى أنه إن قصد بتعليق الطلاق على الخروج التهديد لا الطلاق وخرجت فإنها لا تطلق، وعليه كفارة يمين، ولذلك يرجى مراجعة الفتو رقم: 3795.
والله أعلم.