الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فالتقاء الختانين مع تغييب الحشفة في الفرج أو قدرها من مقطوعها موجب للغسل وإن لم يحصل إنزال، أما مجرد التقائهما دون الإيلاج المذكور فلا يوجب الغُسل، لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغُسل أنزل أو لم ينزل. رواه أحمد ومسلم واللفظ لأحمد . وأما ما رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين إلى قباء... فقال عتبان: يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الماء من الماء. فهذا الحديث يدل ظاهره على أن الجماع بدون إنزال لايجب منه الغُسل، ولكن هذا الحكم منسوخ، ويدل لذلك الحديث المتقدم، وقد أجمعت الأمة بعد ذلك على أن التقاء الختانين مع الإيلاج موجب الغُسل ولو لم يحصل إنزال. والله أعلم.