الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فالنكاح علاقة وثيقة أراد الله بحكمته أن تكون سببا للمودة والرحمة والسكن، قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{الروم:21} والواجب على كل واحد من الزوجين أن يرعى حق الآخر حفاظا على كيان الأسرة وحماية لها من التفكك والانهيار. وعليه فليس من حق زوجك أن يحرض ابنك على ضربك لأن في ذلك تدريبا له وتعويدا على العقوق، وليس له كذلك أن يبصق أمام الابن تحريضا له على فعل ذلك لك. وليس له أن يسيء إليك أية إساءة. لا مع حضور ابنك ولا مع غيابه. وأما أنت فالأولى لك أن تصبري وتتحملي ما يمكنك تحمله من أفعال زوجك حفاظا على الرابطة الزوجية، واعلمي أن بعض ما ذكرته من تحريض الابن على ضربك قد يكون للمزاح معك وإذهاب الوحشة عنك. وإذا عرفت أنه يتعمد الإساءة إليك ولم تستطيعي تحمل ما يفعله لك. فلك الحق أن تطلبي منه الطلاق إن أردت ذلك، قال خليل: ولها التطليق بالضرر ولو لم تشهد البينة بتكرره.