عنوان الفتوى: الديون الحالة أداؤها واجب

2004-09-30 00:00:00
أنا مدين لبعض الأفراد بمبالغ مالية متفاوتة من فرد إلى آخر وتم الاتفاق على سداد هذه المبالغ على فترة من الزمن حسبما يتيسر لي عن طريق بعض الوسطاء الذين اقترحوا سداد مبلغ شهري من راتبي يوزع على الدائنين وأنا والحمد لله أفي بما اتفقنا عليه بل وأزيد، فأحيانا تأتي مكافآت وما إلى ذلك فأرسلها لهذا الوسيط ليوزعها عليهم، سؤالي هو: هل يجوز لي مع حالي هذا أن أتصدق على بعض الفقراء وخاصة ذووا الأرحام، وأنا في كثير من الأحيان يرق قلبي لحالهم من شدة الفقر، وهل يجوز لي التنفل ببعض المال كتحمل نفقات العمرة عن والدي برا به وإرضاء له؟ وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كنت قد اتفقت مع الدائنين على تسديد ما عليك من الدين بالتقسيط كل شهر تؤدي إليهم مبلغا معينا فإنه لا حرج عليك أن تتصدق بما زاد على المبلغ المحدد، وأما إذا كنت قد اتفقت معهم على أنه كلما توفر لديك مبلغ من المال زائد عن حوائجك تدفعه إليهم فلا يجوز لك التصدق بشيء لأن الديون تعتبر في هذه الحالة حالة وأداؤها واجب، وأما الصدقة على الفقراء غير المضطرين أو تحمل نفقة الوالدين أو أحدهما للعمرة فمستحب والواجب مقدم على المستحب كما هو معلوم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت