الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان هذا الرجل الذي ذكرته على دين النصارى حقيقة فهو ليس في حاجة إلى أن تثبت له وجود الله تعالى وقدرته ونحو ذلك مما سألت عنه، لأن النصارى يؤمنون بذلك في الجملة، ولكن نحسب أنك في حاجة إلى أن تبين له أن الإسلام هو الدين الحق الذي جاء ناسخاً لما سبقه من أديان، وقد سبقت لنا فتاوى بهذا الخصوص نحيلك منها على الفتوى رقم: 6828، والفتوى رقم: 20984.
ولعل من المهم أيضاً أن تبين له ما عليه دين النصارى من أباطيل، وما وقع في الأناجيل من تحريف وبعد عن الحق في أمر عيسى عليه السلام، ونحيلك في ذلك على الفتوى رقم: 22354، والفتوى رقم: 29326.
وننبه إلى أمرين:
الأمر الأول: أن الواجب على المسلم إذا أراد مجادلة أهل الكتاب أو غيرهم أن يكون متسلحاً بالعلم الشرعي من القرآن والسنة، وأن يطلع على كتب هؤلاء القوم وما سطره علماؤنا في الرد عليهم، وتراجع الفتوى رقم: 29347.
الأمر الثاني: أنه لا يجوز للمسلم مودة الكافرين، لأن ذلك ذريعة للرضى بما هم عليه من الكفر، ولذا ورد النهي عنه، وراجع الفتوى رقم: 32852.
والله أعلم.