الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أيها الأخ الكريم أن عملك في هذه الشركة الخاصة، وكذلك عمل زميلك في القطاع العام يعتبر شرعاً إجارة خاصة، فأنت وزميلك أجيران خاصان في محل عملكما.
والأجير الخاص أمين على أموال مؤجره، ويده على هذه الأموال يد أمانة، ومعنى ذلك أنه لا يجوز له التصرف فيها إلا بإذن المستأجر (الشركة خاصة كانت أو عامة) ويقابل ذلك أنه إذا تلف شيء أو هلك من أموال الشركة لا يضمن الأجير الخاص إلا في حالة التعدي والتفريط، وقد سبق أن بينا شيئاً من أحكام الأجير الخاص في الفتوى رقم: 30058، ورقم: 45715.
وعليه، فإذا كانت الشركة تمنع تصوير الأوراق الخاصة بها فلا يجوز لكما فعل ذلك، وما ذكرتماه لا يبرر هذا السلوك.
وأما سؤال المهندسين من ذوي الخبرة والاستفادة منهم فلا مانع منه، وينبغي له أن يجيبكما ويتعاون معكما من باب البر والإحسان وحسن الخلق وقد حث الإسلام على ذلك كله.
والله أعلم.