الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالظاهر أن هذه المرأة قد أعطتك هذه الهدية وهي مدركة لما تفعله.
وعليه؛ فلا مانع من تملك ما أعطتك إن لم تكن أرادت بها الرشوة، وراجعي في الفرق بين الهدية والرشوة الفتوى رقم: 5794.
وفي الختام ننبه إلى مسألتين:
الأولى: هي أن الهجرة إلى بلاد الكفر لا تجوز للمسلم وأحرى المسلمة إلا تحت ضرورة ملحة أو لقصد الدعوة إلى الله، وبشرط أن يغلب على ظن الشخص أنه سيسلم من الوقوع في المنكرات، وسيتمكن من إقامة شعائر دينه.
وعليه؛ فإذا كان في إمكانك أن تجدي وسيلة للعيش في بلد مسلم، فالصواب أن تتركي الإقامة في بلاد الكفر.
والثانية: أن عمل المسلمة في خدمة الكفار فيه إذلال لها، وقد نهى شرعنا الحكيم عن خدمة المسلم للكافر فيما فيه إذلال له، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 29125.
وعليه؛ فالواجب عليك إذا كان لابد من إقامتك في هذا البلد أن تبحثي عن عمل غير هذا العمل، وفي انتظار وجوده فلك أن تواصلي إذا كنت مضطرة إليه من باب أن الضرورات تبيح المحظورات.
والله أعلم.