الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالقرض هو إعطاء مال لمن ينتفع به ويرد مثله، فإذا اشترط المقرض في الرد زيادة أو نقصاً ما، كان قرضا ربوياً محرماً، وراجع الفتوى رقم: 4546، والفتوى رقم: 51583.
وعلى هذا فالمقرض لا يستحق شيئا من الأرباح، كما أنه لا يتحمل شيئاً من الخسارة، ولكن يجوز أن يرد المقترض للمقرض القرض بأكثر منه، من غير اشتراط من المقرض أو مواطأة معه لأن ذلك من باب الإحسان، وقد روى البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عيله وسلم قال: إن خيار الناس أحسنهم قضاء. وفي صحيح مسلم وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم: استسلف من رجل بكرا (بعيرا صغير السن) فجاءته إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا جملا خياراً رباعياً، فقال: أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء.
والله أعلم.