الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالاقتراض بالربا لسداد الدين لا يجوز، وقد تقدم تفصيل ذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1952، 2913.
ويجب على أصحاب الديون أن ينظروا المدين إذا كان معسراً حتى يتيسر أمره، كما قال تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ {البقرة: 280}.
ولا يجوز لصاحب الدين أن يماطل ما دام قادراً على سداد الديون أو بعضها، قال صلى الله عليه وسلم: مطل الغني ظلم. متفق عليه.
وإلحاح أصحاب الديون وإزعاجهم لا يبرر الإقدام على القرض الربوي، لكن إذا كانوا يقدرون على سجنة مدة تضر بمعاشه، فله ذلك من باب الضرورة، كما تقدم في الفتوى رقم: 48727.
أما عن إعطاء أصحاب الديون وعوداً كاذبة، فإن ذلك لا يجوز، ولكن لتقل لهم: سأعطيكم حقكم عندما ييسر الله، أو بعد مدة كذا إذا شاء الله، أو إذا سهل الله ونحو ذلك من العبارات التي لا تعد وعداً جازماً، ولا كذباً صريحاً.
نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يصلح حالك، وأن يسهل أمرك، وأن يخلف عليك بخير.
والله أعلم.