الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن بنت الأخ لا ترث عمتها، وإنما يرثها أبناء أخيها بالتعصيب بعد أخذ أصحاب الفروض كالبنت أو غيرها ميراثهم.
ويدل لهذا ما في حديث الصحيححين: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر. وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 52551.
وبنت عمة أمك المذكورة فرضها النصف مما تركت أمها، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ {النساء: 11}.
ولا يحل لأحد أن يمنع البنت من ميراثها الذي فرضه الله لها. وراجع الفتوى رقم: 13699.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.