الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن خروج المرأة من بيت زوجها وصيامها للتطوع من غير أن يأذن لها بذلك معصية، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 21016، والفتوى رقم: 27849.
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الخروج لطاعة كزيارة المسجد للصلاة والتعبد وغيره من الأمور الدنيوية الأخرى، وإذا تقرر أن خروج المرأة وصيامها للتطوع لا يجوز إلا بموافقة الزوج، فعلى هذه المرأة أن تتقي الله تعالى، ولا تقدم على شيء من ذلك إلا برضا زوجها، وذلك لأن طاعة زوجها تعتبر من قبيل الواجب وصيامها للتطوع وخروجها للمسجد أقصى مراتبهما أن يكونا من المستحبات، وهي لا تعارض بالواجبات قطعاً.
كما أن عليها أن تعلم أن خدمة زوجها في ما يتعلق بالطبخ وتوابعه من الأمور الواجبة عليها على الراجح من أقوال أهل العلم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 13158.
والله أعلم.