الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فقد ورد علينا هذا السؤال بنصه من السائل نفسه باللغة الانجليزية، ونص جوابنا هو: فإن هذه المسألة من مسائل الدعاوى التي تتطلب السماع من الطرفين، ولا يمكن الحكم فيها بالسماع من طرف واحد، فالأجدر بالنظر فيها المحكمة الشرعية إن كنت في بلد مسلم، أو إحدى الجمعيات الإسلامية إن كنت في بلد غير مسلم، ولكننا على وجه العموم نفيدك بما يلي: إذا ثبت إقرار إخوتك بهذا التبرع الذي صدر من أبيك، فإما أن يكون هذا التبرع على سبيل الهبة، ونفذت حال حياة أبيك وحزتها ، فحينئذ تكون الشقة ملكاً لك، ولا عبرة برجوع إخوتك عن إقرارهم. وإما أن يكون هذا التمليك غير نافذ بمعنى أن الشقة ظلت تحت يد الوالد حتى مات فإنها تأخذ حكم الوصية وتكون حينئذ للورثة كلهم إذ لا وصية لوارث لكن سكوت إخوتك لغير عذر على تصرفك المذكور في الشقة بالإصلاح والبيع لصالحك قرينة على رضاهم بذلك التبرع وإجازة للوصية، فتستحق هذه الشقة بذلك. وننبه إلى بعض الأمور وهي: الأمر الأول: أنه على تقدير استحقاقك لهذه الشقة، فلو تنازلت عن بعض ما هو حق لك، لأجل الصلة والبعد عن الخصام، لكان ذلك حسنا، ولك الأجر من الله تعالى. الأمر الثاني: أن المعتبر السعر الحالي للشقة الثانية. الأمر الثالث: أن ما ذكرناه في تبرع أبيك لك يقال في تبرع أمك لك .