الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق أن ذكرنا حكم خطورة إرسال النظر في مشاهدة ما حرم الله تعالى في الفتوى رقم: 2036، والفتوى رقم: 2586.
ونضيف هنا للسائل أن النفس لا يردعها عن المعاصي والإصرار عليها مثل مراقبة الله تعالى واستشعارها أنه يعلم السر وأخفى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وتذكيرها بالوعيد وتخويفها من عذاب الله تعالى.
أما بخصوص السؤال فإنه تضمن عدة أمور منها أولاً هل تعليق الطلاق بقصد منع النفس أو غيرها أو حثها على أمر ما لا بقصد الطلاق يقع به الطلاق إذا وقع المعلق عليه أم هو يمين تلزم منه الكفارة بالله تعالى فحسب، سبقت الإجابة على هذا في عدة فتاوى منها الفتوى رقم: 5684، والفتوى رقم: 5677.
وكما تضمن أيضا حكم طلاق المعتدة الرجعية هل يلحقها أم لا، والجواب عن هذه الفقرة أن الطلاق يلحق الرجعية لأنها كالزوجة، وتراجع الفتوى رقم: 45930.
ولو علق الرجل طلاق زوجته على أكثر من شرط في تعليق واحد مثل أن يقول لها أنت طالق إن اشتريت المجلة ونظرتها وشاهدت الفلم لم يقع الطلاق إلا بالمجموع، أما لو قال إن اشتريت المجلة أو نظرت إليها فإن الطلاق يقع بمجرد حصول أي واحد مما علق عليه الطلاق، قال ابن قدامة في المغني: فإن قال إن أكلت ولبست فأنت طالق لم تطلق إلا بوجودهما جميعاً سواء تقدم الأكل أو تأخر لأن الواو للعطف ولا تقتضي ترتيباً وإن قال إن أكلت أو لبست فأنت طالق طلقت بوجود أحدهما لأن أو لأحد الشيئين.
أما قول السائل فلو حدث ووقعت مني إحدى الشروط... فلم يتبين لنا المراد منه لكن على العموم الشك في الطلاق لا أثر له، فمن شك هل طلق أو لا يعتبر غير مطلق، وفي الأخير ننصح الأخ بمراجعة المحاكم الشرعية في بلده.
والله أعلم.