الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أخي في الله بداية أن من سترتبط بها زوجة سوف تكون شريكة حياتك، وستعيش معها تحت سقف واحد، وستكون أما ومربية لأولادك ، وهذا يتطلب منك حسن الاختيار فالأمر ليس بالسهولة التي يتصورها البعض فبمجرد ميل أحدهم إلى فتاة وشعوره نحوها بشيء من الارتياح قال: هذه فتاة الأحلام، وهذه من كنت أبحث عنها وسارع في الارتباط بها.
فاختيار الزوجة مسألة في غاية الأهمية وتحتاج إلى ترو وتفكير، وسؤال عن هذه الفتاة وعن خلقها ودينها وأهلها، ولذلك وجه النبي صلى الله عليه وسلم من أراد أن ينكح بهذا التوجيه فقال تنكح المرأة لأربع : لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك رواه البخاري ومسلم
فنحن لا ننصحك بالزواج من هذه الفتاة لأنها ليست ذات الدين التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالظفر بها والحرص عليها ، فإن ذات الدين لا تقيم علاقات مع الرجال الأجانب ، وهذه قد أقامت علاقة مع الرجال مرتين بحسب ما ذكر في سؤالك. الأولى: مع زميل الدراسة، وقد شاب هذه العلاقة خلوة ومتعة محرمة
الثانية: معك وأنت أجنبي عنها، وشاب هذه العلاقة بعض التجاوزات كما ذكرت.
فإذا تابت إلى الله عز وجل وأقلعت عن فعلها هذا وحسن حالها فتزوجها، وحينها ينبغي أن تعاملها بما يعاملها به الله عز وجل، إذ قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.
كما ننصحك بتقوى الله عز وجل والتوبة إليه من علاقتك بهذه الفتاة وغيرها وبإحصان نفسك بالزواج من هذه الفتاة إن تابت وحسنت توبتها أو من أي فتاة أخرى ذات دين.
والله نسأل أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه
والله أعلم