الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق أن ذكرنا في الفتوى رقم: 47017 أنه لا بأس أن يطعم الحاج جماعته وإخوانه قبل مسيره إلى الحج أو بعد مجيئه، لكن لا ينبغي أن يسرف في ذلك، ولا أن يتخذ سنة بحيث يعتبر من خالف ذلك صار مقصرا في حق إخوانه، ولا ينبغي أن يتكلف ذلك من لا يستطيع.
وأما قراءة القرآن في هذه المناسبة والدعاء الجماعي فليس من السنة ولا من فعل السلف، مع أن الأصل أن قراءة القرآن عبادة مطلوبة مأمور بها، لكن على هذه الحالة فليست مأموراً بها، وإنما يستحب توديع المسافر حاجا أو غير حاج وتهنئته إذا قدم، كما بينا في الفتوى رقم: 14707.
وكنا قد أوضحنا في الفتوى رقم: 10137 أن الاجتماع للدعاء وقراءة القرآن لا حرج فيه إذا لم يتخذ عادة وسنة في أوقات محددة، وإذا اتخذ عادة وسنة راتبة في أوقات محددة فإنه يصير بدعة يجب الابتعاد عنها، وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 8381، فالخير كل الخير في اتباع السلف الصالح، والشر كل الشر في الابتداع.
والله أعلم.