الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا طلق الرجل زوجته ثم انتهت عدتها فقد بانت منه وانتهى عقد الزوجية سواء سجل الطلاق في سجلات الأحوال الشخصية أم لا، وليس في هذا خلاف بين أهل العلم.
ولكن هذا إذا قامت البينة بوقوع الطلاق إما بإقرار الزوج أو شهادة الشهود، فإذا لم يكن شهود وأنكرت الزوجة وقوع الطلاق فإن الأصل بقاء عقد الزوجية حتى يتبين خلافه، وتعطى في هذه الحالة حقها من زوجها قضاء، ولكن يحرم عليها ديانة -أي بينها وبين الله- أخذه إن كانت تعلم بوقوع الطلاق في حقيقة الأمر، ونحن لا ندري ما هي تفاصيل الأمر عندكم حتى نتمكن من الجواب.
ولكننا نجيب بجواب عام فنقول إن ثبت الطلاق وانتهت العدة فإنها لا تستحق من زوجها السابق شيئاً سواء كانت موجودة أم مفقودة، وفي حال استحقاقها لنصيبها من تركة زوجها وكانت مفقودة فإن الحاكم يولي على مالها من يراه صالحا، وعلى من تولى رعاية مالها أن يخرج زكاته، وليس لغير من ولاه الحاكم التصرف في هذا المال، لأن المال ملك لأمهم وليس ملكا لهم إلا إن علم موت أمهم فلكل نصيبه من الميراث، وأخيراً ننصح بمراجعة القاضي الشرعي في مثل هذه المسألة فهو الذي يتمكن من الاستقصاء والتدقيق في هذا النوع من القضايا، ولا يمكن أن يعتمد فيه على فتوى من مفت لم يسمع إلا من طرف واحد.
والله أعلم.