الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالأصل جواز التعامل التجاري مع المسلم والكافر والسني والبدعي، ما دام العقد مستوفياً للشروط الشرعية، ولم يتضمن أمراً محرماً كبيع الصليب أو الخنزير أو شيء يستعان به على المعصية. ودليل هذا الأصل ما ثبت من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع اليهود وغيرهم من المشركين بيعاً وشراء وإجارة. وغير ذلك.
هذا هو الأصل، لكن من حرص على التعامل مع إخوانه الصالحين، ونوى نفعهم وإنعاش اقتصادهم وتكثير سوادهم كان مأجوراً مثاباً على نيته.
ومتى علم أن قطع التعامل مع فئة كافرة أو ضالة يقلل من نفوذهم ويضعف شأنهم، مع عدم تضرره بذلك، ووجود البديل عند غيرهم، كان قطعه التعامل حينئذ أمراً مشروعاً مرغباً فيه. والله أعلم.