الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت الهبة نافذة لا تعلق لها بوفاة الواهب فلا مانع من ذلك شرعاً، ومن حق الشخص أن يهب ماله كله أو ما شاء منه ما دام أهلاً للتصرف.
ولا تتم الهبة إلا إذا تم حوزها من الموهوب له حتى تصبح تحت يده بحيث يمكن له التصرف فيها تصرف المالك في ملكه، ويكون ذلك في حال صحة الواهب وتمتعه بأهلية التصرف.
أما إذا كانت الهبة معلقة على الوفاة، فإن ذلك بمنزلة الوصية ولا تصح إلا إذا أجازها بقية الورثة.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا وصية لوارث. رواه ابن ماجه والترمذي وأبو داود.
فإذا أجاز بقية الورثة الوصية للوارث صحت بشرط أن يكونوا بالغين رشداء.
وأما ما ذكرت من كيفية تقسيم تركة الرجل المذكور، فإن كان ورثته محصورين فيمن ذكرت، فإن القسمة صحيحة.
والله أعلم.