الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا بأس بإجراء المسابقات التلفزيونية أو الإذاعية إذا كانت تتعلق بموضوع ذي نفع ديني أو دنيوي وخلت من القمار، ولك أن تراجع في ذلك فتوانا رقم: 6350.
وإذا خلت المسابقات من القمار وغيره من الموانع الأخرى فإنها كغيرها من الأمور الأخرى يجب أن تكون خالية من الغش والمغالطة، فالغش حرام، وقد نهى عنه ديننا الحنيف وحذر منه أيما تحذير. روى مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من غشنا فليس منا.
وقد اشتمل ما ذكرته في سؤالك على عدة أنواع من الغش والتحايل:
منها أنك تضع أسماء رفاقك كل يوم في صندوق الفرز، والظاهر أنك تفعل ذلك من غير أن يكونوا مشاركين في المسابقات، وهذا غش واضح وتزوير بين.
ومنها أنك في الأصل ممنوع من الاستفادة من جوائز المسابقات، وقد تحايلت على الاستفادة بالطريقة التي بينت، ولا يخفى ما فيها من الغش.
ومنها أنك ذكرت أن الجوائز توزع عن طريق القرعة وهي طريقة عادلة ومقبولة في الشريعة الإسلامية، وأنت عندما يتعلق الأمر بجوائز رفاقك تختارها لهم على ذوقك، ولا يخفى ما في هذا من الجور وعدم الإنصاف للآخرين.
وعليه، فهذا المبلغ الذي حصلت عليه مع رفاقك قد نيل بطرق غير مشروعة فلا يجوز لكم تملكه.
ونظرا إلى أنه كان من حق أشخاص آخرين غير معروفين وقد حلت بينهم وبينه بالطرق التي استخدمت.
ونظرا إلى تعذر توصيله إلى أصحابه، وإلى أنه قد خرج عن ملك المؤسسة المنظمة للمسابقة فالواجب أن يصرف في المصالح العامة، أو يعطى للمحتاجين، وراجع في ذلك فتوانا رقم: 11252.
وعليك بالتوبة مما فعلت.
والله أعلم.