الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يكشف غمك وأن ييسر أمرك ويرزقك الرزق الحلال النافع.
وأما حكم أخذ هذه القروض من الدولة بهذا الشرط فغير جائز، ذلك أن المقترض مقر بالربا لقبوله ذلك الشرط، وأي عقد يتضمن الإقرار بالربا لا يجوز، كما أن الدخول في هذا العقد يجعل المقترض ملزما بالربا شاء أم أبى، ولا عبرة بما يوعَد به المقترضون من إعفائهم من القروض لحرمة الدخول في العقد الباطل ابتداء.
هذا، واعلم أن الله تعالى رحيم بعباده، فلا يحرم عليهم شيئا من الحرام إلا ويفتح لهم أبوابا من الحلال.
فعليك بالصبر والمصابرة والاستمرار في البحث عن فرص عمل حلال، فإن الله إذا علم صدقك في تحري الحلال جعل لك من أمرك يسرا ورزقك من حيث لا يحتسب.
قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق: 4} وقال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق: 2-3}
والله أعلم.