الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 56437، الكلام على حكمة الحلق والتقصير في الحج، وبينا أنها تعبدية، وليعلم أن أعظم ما ينبغي الاعتناء به في معاملة الكفار هو دعوتهم إلى الإيمان والحديث معهم في الأدلة النقلية والعقلية المقنعة، إضافة إلى مخالقتهم بأخلاق الإسلام، وأن يكون الإنسان قدوة حسنة لهم في الاستقامة على الطاعة، فإذا آمنوا كسب الداعي أجر هدايتهم. وباستجابتهم للإيمان يقتنعون بجزئيات الدين التعبدية وكلياته إن شاء الله. ولا ينبغي الانسياق معهم في أسئلتهم عن حكم الجزئيات التعبدية لأنهم قد لا يفهمون ذلك ولا يقتنعون إذا قيل لهم إن المفروض في هذا القبول والتسليم. وراجعي الفتوى رقم: 19186 ، والفتوى رقم: 23866.