الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الأصل أن اليتيم إذا بلغ يسلم له ماله إذا كان رشيدا. قال الله تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ {النساء: 6}... وإذا تبين سفههم فلا يدفع لهم من مالهم إلا قدر الحاجة.. قال الله تعالى: وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا {النساء: 5}. وما دمتم قد تبين لكم أن بعض الأبناء لا يحسن التصرف في المال فعليكم بالتريث في تسليم ما لديكم من أموالهم حتى ترفعوا الأمر إلى المحكمة الشرعية إن وجدت عندكم محاكم شرعية عادلة، فهي صاحبة الكلمة الأخيرة في هذا الموضوع، أما إذا لم توجد محاكم شرعية فالظاهر أن جماعة أهل الحل والعقد من أهل الشابين هي التي تتولى ذلك.
والله أعلم.