الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان الحال كما ذكرت، فلا يجوز لك الاقتراض بالربا، لأنك لست من المضطرين لذلك، فإن الربا كبيرة من كبائر الذنوب، وقد توعد الله تعالى المتعاملين به في القرآن أشد الوعيد، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {البقرة:278}.
ومعلوم في قواعد الشرع أن المحظورات لا تباح إلا عند الضرورات الملجئة، لقوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119}، ولا ضرورة لك هنا، فبقي حكم التحريم في حقك سارياً، ونصيحتنا لك هي اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء، والاعتصام بحبله، فإنه لا رازق ولا معطي إلا هو سبحانه، قال عز وجل: مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {فاطر:2}، وراجع الفتوى رقم: 53223.
والله أعلم.