الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن دين أمك من ذهبها الذي دفعت لوالدك بشرط أن يرده عند الاستطاعة يعتبر دينا في ذمته لورثتها، ويجب عليه أداؤه عندما يستطيع، لأنه داخل ضمن تركة الميتة، فيجب توزيعه مع مالها على جميع الورثة. ومن حق الورثة أن يطالبوه بحقوقهم، فإذا لم يتنازلوا عنها وكان هو لا يستطيع أداءها في الوقت الحاضر فعليهم أن يصبروا حتى يتيسر له الأداء، قال الله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ {البقرة:280}. وأما نصيب جدك وجدتك من تركة ابنتهم فإنه السدس فرضا لكل واحد منهما لوجود الفرع الوارث قل الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء: 11}. وأما إخوانها وأخواتها فلا شيء لهم مع الأبناء والأبوين، وأما أبوك فإن نصيبه من تركة زوجته هو الربع فرضا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ {النساء: 12}. وما بقي بعد أصحاب الفروض فإنه يقسم بين أبنائها وبناتها للذكر مثل حظ الأنثيين.
والله أعلم.