عنوان الفتوى: مدار التحريم في النظر على التلذذ

2004-12-30 00:00:00
أنا شاب مسلم والحمد لله بدأت أصلي في أحد المساجد الخمس صلوات يومياً في جماعة مع الحرص على تكبيرة الإحرام، تعرفت على شاب متدين وملتزم وحريص ربما أكثر مني وتعلقت به، لكن الشاب ذا وجه جميل ولا أدري هل أحببته لشكله أم لتقواه، ولكنني أقول لنفسي إنها محبة في الله لأننا نتناصح بالخير ونتواصى بالحق والصبر والحرص على الصلوات خاصة صلاة الفجر، فهل يعتبر هذا التعلق حراماً ويجب البعد عنه، المشكلة التي لبست علي الأمر هي شكله الجميل، فما هو الحل، أفيدوني أفادكم الله؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمجرد كون الشاب المذكور ذا وجه جميل ليس يحرم صحبته، فإذا كنت لا تشعر بتلذذ بنظر وجهه ولا بميل نحوه غير الميل الذي يكون بين سائر الناس فلا حرج عليك في صحبته والاستفادة من التزامه وحرصه على تطبيق دينه.

وأما إن كنت تجد لذة في النظر إلى وجهه وشكله أو تشعر بميل غير طبيعي نحوه، فالواجب الابتعاد عنه، لأن ذلك يعتبر نوعا من اللوطية، قال ابن الحاج المالكي في كتابه المدخل: اللوطية على ثلاث مراتب.... طائفة تتمتع بالنظر وهو محرم، لأن النظرة إلى الأمرد بشهوة حرام إجماعاً...

وهذا الحكم لا يختص بالأمرد، بل النظر إلى الملتحي وإلى النساء المحارم بشهوة، فمدار التحريم على التلذذ وذلك الميل الشاذ. 

والحاصل أن عليك أن تنظر إلى حال نفسك مع ذلك الشاب، فإن كنت تجد شهوة في النظر إليه، فالواجب تركه وتجنب ملاقاته، وإن كنت لا تحس بذلك فلا حرج عليك في مصاحبته، لأن مجرد حسن صورته ليس يحرم صحبته، ولكن الأحوط تجنبه لما ذكرت من الشك في سبب محبتك له. 

والله أعلم.  

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت