الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه لا حق لأبناء الابن الذي توفي قبل أبيه من تركة جدهم مع وجود الأبناء المباشرين ومن باب أحرى زوجته.
ولكن يستحب لأبناء الميت وورثته أن يرزقوهم بشيء منها عند القسمة وليس بواجب، قال الله تعالى: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا {النساء:8}.
وإذا كان ورثة الرجل الميت محصورين فيمن ذكرت من الأولاد الثلاثة الباقين على قيد الحياة بعد وفاة أبيهم والبنات الأربع والزوجة فإن تركته توزع حسب الآتي:
للزوجة الثمن فرضا لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم {النساء:12}، والباقي يقسم على أبنائه وبناته للذكر مثل حظ الأنثيين، قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}.
وعلى هذا فيكون نصيب الأم من عدد التركة المذكور خمسمائة ألف وهي ثمن المبلغ، ولكل واحدة من البنات ثلاثمائة وخمسون ألفا، ولكل واحد من الأولاد ضعفها وهوسبع مائة ألف.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.