عنوان الفتوى: الطلاق ثلاثا دفعة واحدة

2005-01-15 00:00:00
قبل ثلاثة شهور أفتيتموني في موضوع طلاقي من زوجتي, وقلتم إن قولي لها أنت طالق ثلاث مرات في مجلس واحد يعتبر طلقة واحدة إذا لم يكن في نيتي تثبيت الطلاق. أنا لم أرد الطلاق من الأصل, فأخذت بفتواكم وأانها تطابقت مع رأي الشيوخ الذين استشرتهم في موضوعي. و لكن عند ما أردت استرداد زوجتي قوبلت بالرفض من قبل أهلها لأنهم اعتبروا الطلاق بائنا بدون رجعة وقد أفتى لهم بذلك إمام المسجد في ولايتهم بدون أن يسمع مني. فحاولت أن أوضح لهم أن هناك آراء أخرى فلم يسمعوا مني معتبرين أن هذا الشيخ ذو علم وفقه. تحدثت إلى هذا الشيخ على التليفون لأنه كان مشغولا فلم يستطع رؤيتي شخصيا وعاتبته على إصدار الفتوى بدون سماع ما حدث مني شخصيا. سألني عما حدث فشرحت له الذي حدث فما كان أن قال إن الطلاق بائن فقلت له عن رأيكم وأني لم يكن بنيتي تثبيت الطلاق فقال لي إن النية لا شأن لها وربما يكون هناك أراء أخرى ولكنه أفتى لهم على مذهبه هو وقال لي لماذا تريد إرجاعها فهي لا تريدك فاذهب وابحث عن أخرى دون أن يحاول في طريق الإصلاح. فحاولت أن أسمع أهل زوجتي آراء أخرى فلم يرضوا بغير هذا الشيخ. وبناء على نصيحتكم ونصيحة الشيوخ الآخرين وقبل أن تمضي العدة قلت لزوجتي إنني أرجعتك على سنة الله ورسوله وأنت زوجتي إلى يوم القيامة. عندما قلت لها ذلك لم يعجبها وقال لي أبوها إنه لا مجال للرجعة حتى تتزوج من زوج آخر وأنه تحدث على التيلفون من أمريكا مع شيخ في المحكمة الشرعية في لبنان وأنه أعطاه نفس الفتوى التي أعطاه إياها الشيخ في أمريكا مع العلم أن الشيخ أخبره أن هناك أراء أخرى. ولغاية الآن المحاولات مستمرة لاسترجاعها ولكن بدون جدوى والله أعلم أن إصرارهم على الطلاق لوجود عريس آخر ذو سعة من المال ووجود هذا الشخص في الصورة جعل مهمتي صعبة من بداية الأحداث في ترجيع زوجتي وقد استخدموه ضدي فهناك بديل ولا حاجة لي. أحب أن تعرفوا أني متزوج منذ 3 سنوات وأحب زوجتي كثيرا ولم أخطئ في حقها شرعا أبدا و كنت أؤدي جميع واجباتي. وأعلم أنها تحبني ولكن كله عناد وتنشيف رأس بدون سبب حقيقي شرعي لعنة الله على الشياطين من الجن و الإنس. أفتوني هل هي ما تزال زوجتي بعد أن أرجعتها مع أنها لم ترض ولم ترجع؟ ما هو حكم دفع المؤخر في هذه الظروف؟ ما حكم النفقة؟ هل باستطاعتها تزوج الشخص الآخر؟ وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فبداية ينبغي أن تعلم أن الفتوى في الأمور التي فيها خصومة ونزاع قد لا تكون مجدية لحل المشكلة، ولأن دور المفتي هو بيان الحكم وليس الإلزام بمقتضاه، وقد لا يرضاه الطرف الآخر خاصة إذا كان في المسألة المتنازع فيها خلاف بين أهل العلم كما هو الحال هنا، وإنما الذي يقطع النزاع هو المحاكم الشرعية لأن حكمها ملزم للطرفين. وعليه فإذا لم تجد وسلية للتصالح مع زوجتك فليس لك إلا الرجوع إلى المحاكم الشرعية في أي بلد إسلامي، فإن تعذر ذلك رجعت إلى الهيئات والمراكز الإسلامية ببلدك.

هذا، وننبه إلى أن المفتى عندنا في الموقع هو أن الطلاق ثلاثا دفعة واحدة يعتبر بينونة كبرى عند جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة، ولم يخالف في ذلك إلا قلة من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث اعتبروا أن ذلك يحسب طلقة واحدة. وراجع في هذا الفتاوى التالية أرقامها: 5584 ،  36215 ، 49805.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت